المباركفوري
395
تحفة الأحوذي
نسمعه قال إن جبريل عرض لي فقال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له قلت آمين فلما رقيت الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت آمين قال الحاكم صحيح الاسناد وأما حديث سلامة بن قيصر فأخرجه أبو يعلى والبيهقي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما ابتغاء وجه الله بعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما كذا في الترغيب لكن فيه سلمة بن قيصر بغير الألف وقال المنذري بعد ذكر هذا الحديث ورواه الطبراني فسماه سلامة بزيادة ألف وفي إسناده عبد الله بن لهيعة انتهى وأما حديث بشير بن الخصاصية فلينظر من أخرجه قوله ( واسم بشير زحم ) بالزاء وسكون الحاء المهملة قوله ( في الجنة باب يدعى ) أي يسمى ( الريان ) بفتح الراء وتشديد التحتانية وزن فعلان من الري اسم علم باب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه وهو مما وقعت المناسبة بين لفظه ومعناه لأنه مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين قال القرطبي اكتفي بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه قال الحافظ أو لأنه أشق على الصائم من الجوع انتهى وفي رواية الشيخين في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان ( يدعي له الصائمون ) وفي رواية الشيخين لا يدخله إلا الصائمون ( ومن دخله لم يظمأ أبدا ) وفي رواية النسائي وابن خزيمة من دخل شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان قوله ( فرحة حين يفطر ) قال القرطبي معناه فرحة بزوال جوعه وعطشه حيث أبيح له